كيفية التخلص من القمل بطريقة نهائية

كيفية التخلص من القمل بطريقة نهائية

 

تعتبر النّظافة الشّخصيّة للإنسان من أهمّ الأمور في الحياة، والتّمسك بها والحرص عليها يعبّر بشكلٍ كبير عن شخصيّة الإنسان وأخلاقيّاته وقيمه النّبيلة، والنّظافة بلا شكّ هي إحدى تعبيرات وأشكال الحضارة، فأينما وجّهت وجهك في هذا العالم وجدت المجتمعات التي تحرص على النّظافة هي مجتمعات راقية متمدّنة بينما ترى المجتمعات التي لا تلقي للّنظافة بالًا هي مجتمعات متخلّفة متأخّرة يسيطر عليها الجهل وتكثر فيها الأمراض التي تفتك بالنّاس .
وتنتشر بين الأطفال وخاصّةً في بيئة المدرسة والحضانة مشكلة انتشار الأمراض المعدية ومنها ما يسمّى بالقمل والصّيبان، فما هو القمل؟ وما هو الصّيبان؟ وما هو سبب ظهورها ؟ وما هي الطّرق السّريعة النّاجحة للتّخلص من هذه المشكلة؟

من أكثر المشكلات التي تُزعج الأم وتؤرّقها، حينما يصاب أطفالها بعدوى القمل، حيث إنّ معظم الإصابات تكون بين الأطفال الذين يذهبون للمدارس ودور الحضانة، وذلك بسبب التواصل واختلاطهم الكبير مع بعضهم البعض، واستعمال الأدوات الخاصة بهم، وتسبّب هذه المشكلة الكثير من الإحراج والتوتّر، ومن أكثر الأعراض وضوحاً هي الحكة، واحمرار جلدة الرأس، والرائحة الكريهة التي من الممكن أن تصدر من شعر الطفل، ووجود إفراز على جلدة الرأس، وهنا نوضّح العديد من الطرق التي تُخلّصك من القمل نهائياً، وكيفية الوقاية منه وما هي أسبابه.

القمل والصيبان

هو عبارة عن حشرة من نوع الطفيليات التي تعيش على دم الإنسان، لتنمو وتتكاثر بأعداد كبيرة، حيث إنّها تعلق بالشعر ولا يمكن رؤيتها بسهولة بسبب حجمها الصغير وتسمى صغارها (الصيبان) وتحتاج لمدة عشرة إلى خمسة عشر يوماً لتصبح قادرة على التكاثر، وللقمل عدّة أنواع وهي: قمل الجسم، وقمل العانة، وقمل الرأس.

هنالك الكثير من الطفيليات التي تهاجم جسم الإنسان، ومنها القمل الذي يُصنّف بأنه من الحشرات التي تعيش في فروة شعر الإنسان وفي أماكن أخرى كمنطقة العانة وتحت الإبط، وذلك بسبب ملائمة البيئة في تلك المناطق للقمل فيتوافر الشعر الغزير والرطوبة العالية إضافة للغذاء المتمثل بامتصاص كميات قليلة من الدم.
ويتميّز القمل بسرعة انتشاره في فروة شعر الإنسان، فعند حدوث التزاوج بين الذكر والأنثى، تضع الأنثى أعداداً كبيرة من البيض الذي يفقس بعد سبعة أيام، وبعد مرور سبعة أيام أخرى تكون الصيبان قادرة على التزاوج ووضع بيوض جديدة بأعدادٍ هائلة.

يعتبر القمل من الحشرات الصّغيرة التي تقارب في حجمها حبة السّمسم المعروفة، وإنّ هذه الحشرة الطّفيليّة تعتمد في غذائها على ما تمتصه من الدّماء من نسيج جلد فروة الرأس، ففروة الرّأس تعتبر البيئة الملائمة لظهور مثل هذا النّوع من الحشرات، وإنّ ما تنتجه أنثى تلك الحشرات من بيوض يبلغ عددها ما بين 8-10 بيضات يوميًّا لتمثّل الشّكل الأوّل لهذه الحشرة، وهذا الشّكل يطلق عليه الصّيبان؛ فالصّيبان هي بيوض حشرة القمل التي تنتشر في الرّأس مسبّبةً له الحكّة الشّديدة، وينتشر القمل والصّيبان في الأجزاء الدّافئة من الرّأس مثل: أسفل الرّقبة وخلف الأذن، وتستمر دورة حياة حشرة القمل ما يقارب الشّهر؛ حيث تموت الحشرة بعد ذلك بعد أن تخلّف وراءها عشرات الصّيبان.
وإنّ سبب انتشار حشرة القمل وبيض الصّيبان في جلدة الرّأس يعود إلى مسألة النّظافة والاهتمام بها؛ فالإنسان الذي لا يهتمّ بالنظافة كثيرًا ولا يحرص على تنظيف فروة رأسه جيدًا يكون عرضة لانتشار هذه الآفة فيه، كما تنتشر تلك الآفة كثيرًا بين طلاب المدارس الصّغار حيث يكون اللّهو واللّعب الجماعي مع بعضهم البعض شغلهم الشّاغل، وتتمّ عمليّة العدوى من خلال احتكاك رأس المصاب بهذه الآفة مع رأس السّليم احتكاكًا مباشرًا .

تعتبر هذه الحشرة معدية وتنتقل بين الأشخاص بمجرد حدوث اتصال مباشر بالرأس، أو استخدام أي من الأدوات الشخصية كالمنشفة لأحد المصابين بالتقمل، فالقمل لا يستطيع الطيران أو القفز من شخص إلى آخر، لذا نجده ينتشر بكثرة في الأماكن المكتظة نوعاً ما كالمدارس والحضانات، وذلك بسبب اقتراب الأطفال من بعضهم أثناء اللعب والدراسة بشكل كبير، والعثور على القمل ليس بالأمر الصعب فهو ظاهر للعيان ويمكن رؤيته بالعين المجردة على الرغم من صغر حجمه، وتتمثل أعراض الإصابة بالتقمل بالحكة المستمرة، ويرجع الشعور بالحكة إلى بدء هذه الحشرات بالتحرك والتنقل في الرأس.

أسباب الإصابة بالقمل والصيبان

إنّ الاعتقاد الخاطئ من قبل جميع الناس، أنّ القمل ينتقل من شخص لآخر عن طريق الطيران، لكنّ الصحيح أنّه ينتقل عن طريق استعمال الأشياء الخاصة مثل مشط الشعر، والقبعات، والإكسسوارات الخاصة بالشعر، وتكثر هذه الحالة بين طلاب وطالبات المدارس، ويزداد موسم التكاثر للقمل في أواخر الشتاء، ومن المعروف عن القمل أنّ عمره قصير ولكنه يتكاثر بشكل سريع جداً، ويمكن أن يتعرّض الكبار للعدوى من قبل الأطفال إذا كانوا يعيشون في مكان واحد.

أعراض الإصابة بالقمل والصيبان

  • الشعور بحكةٍ في المناطق التي فيها تواجدٌ كثيفٌ لشعر الإنسان؛ كشعر الرأس، وشعر تحت الإبط.
  • الشعور بالقمل وهو يتحرك في فروة الرأس.
  • ظهور بقع ذات لون أحمر على فروة الرأس والظهر؛ وتنتج هذه البقع كرّد فعل تحسسي على لعاب القمل.

أسرع الطُرق للتخلص من القمل

إنّ الطّريقة السّريعة لعلاج تلك الآفة تتمّ من خلال مشط خاص لذلك تكون أسنانه رفيعه؛ بحيث يتم تقسيم الشّعر إلى أجزاء منفصلة، ثمّ وبعناية شديدة يتمّ تمشيط الشّعر لإخراج القمل والصّيبان منه، ويتمّ في كلّ مرّةٍ وضع المشط في ماء درجة حرارته مرتفعة حتّى يقتل تلك الحشرة، وبعد الانتهاء من هذه العمليّة تتمّ مراقبة الشّعر وتمشيطه لمدّة ثلاث أيام حتّى نضمن خروج جميع القمل وبيوضه.
وهناك طرق طبيعيّة مجرّبة للتّخلص من هذه الآفة منها: استخدام زيت الزّيتون والخلّ؛ حيث يتمّ وضع المزيج على فروة الرّأس لمدّة ساعة ثمّ يتمّ شطف الشّعر بالماء وتمشيطه بمشطٍ خاص ذي أسنان رفيعة.

  • استخدام شامبو الشعر الخاص بقتل القمل والصيبان، وتتوافر منتجات عديدة منه، أغلبها تُعطي النتيجة نفسها إذا استُخدمت باستمرار ولمدة أسبوعين على الأقل.
  • استخدام مشط الشعر الخاص بالقمل والصيبان، والذي يتميّز بأسنانه الرفيعة والمتقاربة، ويُستخدم المشط بعد تبليل الشعر جيداً، ويجب وضع قطعة من القماش تحت الشعر أثناء التمشيط، وذلك للتخلص من هذه القطعة بعد الانتهاء لضمان عدم انتقال القمل والصيبان لأي شخص آخر.
  • حلق الشعر كاملاً باستخدام شفرات الحلاقة، وهذه الطريقة تُستخدم في حالة إصابة الذكور أو إصابة منطقة العانة وتحت الإبط، أما الإناث فهذه الطريقة تُعتبر غير مناسبة لهن بالنسبة لفروة الرأس.
  • استخدام بعض الوصفات الطبيعية سريعة المفعول ومنها:
    • زيت الزيتون، فيتم تدفئة الزيت على النار ومن ثمّ تدليك فروة الرأس به لمدة عشر دقائق، وبعدها يتم الاستحمام فيتساقط كل من القمل والصيبان.
    • زيت اليانسون: يتوافر الزيت بمحال العطارة، ويتم دهنه على فروة الرأس لمدة ربع ساعة وبعدها يتم تغسيل الشعر جيداً، تُكرر عملية دهن الزيت يومياً لمدة عشرة أيام على الأقل.
    • خل التفاح: تُخلط أربع ملاعق كبيرة من خل التفاح في نصف لتر من الماء، ويُغسل الشعر بالخليط الناتج، ويُترك الشعر بعدها لمدة 30 دقيقة قبل الاستحمام.

ملاحظة: ننبه أيضاً أن هذه العلاجات لا تستخدم للأطفال دون عمر الثلاث سنوات، وإنما ينصح باستشارة الطبيب المختص لاختيار العلاج المناسب لعمر الطفل.

Post Your Comment Here

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *